محمد واعظ زاده الخراساني
121
حياة الإمام البروجردي
مدرسته الرجالية وآثاره في هذا العلم الرجاليون عند ( الشيعة الإمامية ) ولا سيما المتأخرين منهم قد أكثروا من جمع الأسامي وتراجم الرجال ، حتى بلغ الأمر إلى أن أنهاها العلامة المامقاني في كتابه ( منتهى المقال ) إلى ما يقرب من ستة عشر ألفاً من المحدثين وغيرهم ، مع أن علم الرجال هو معرفة حال رواة الحديث فحسب ، وهذا شيء يغاير علم التراجم على العموم الذي يهدف إلى معرفة أحوال العلماء وحياتهم من دون اختصاص بالمحدثين ، مع أن الفقيه لا حاجة له مباشرة إلى معرفة حال الآخرين ، سوى من جاءت أسماؤهم في طريق الأحاديث ، بل يحتاج إلى الوقوف على حال الرواة من حيث الطبقة ومقدار الوثوق بهم ، ومعرفة مشايخهم ، ومن يروي عنهم الحديث والمشتركات ونحو ذلك ، معرفة عميقة أكثر من ذي قبل . ومعنى ذلك أن مدى الحاجة إلى معرفة رجال الحديث ، على حسب مقدار الحاجة إلى رواياتهم وعليه ، فمعرفة رجال الكتب الأربعة تقع في الصدر ، ثم معرفة رجال وأسانيد جاءت في الكتب الحديثية غير الأربعة ، التي أخذ منها صاحب الوسائل ، ثم من بعدهم من رجال الروايات التي أختص بذكرها كتاب ( بحار الأنوار ، ومستدرك الوسائل ) حسب ما تقدم منا في ترتيب كتب الحديث من حيث الاعتبار عند سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله . بل لا حاجة إلى معرفة كثير من هؤلاء المحدثين أيضاً لعدم انتهاء سلسلة أحاديث تهم الفقيه إليهم ، إلّا أن تفيدنا خبرة وبصيرة بحال من